مصر… 10 صلاح و”جبل عالي”

محمد الحتو

ستادكم نيوز – مخطئ من يعتقد بأن يداً واحدة قد تصفق.. منتخب مصر ليس فريق النجم الواحد، وإذا تخلى الحظ عن “أبو مكة” فأهل مصر أدرى بشعابهم.. طرقهم كثيرة لتحقيق الانتصارات بتصفيق جماعي يبدأ باللاعبين وينتهي بملايين الأيادي لتزداد الضربات وتصدح بشدة حتى تسمع صداها قارة بأكملها.
محمد صلاح أهدر انفراداً أمام الحارس الكاميروني العملاق أونانا، فعبّر عن غضبه بغرس يده في تراب الملعب واقتلع العشب من أرضه، في مشهد شعرت معه بحرقة قائد على وطن وشعب، ومع كل كرة كان يستلمها وتلتف حوله “الأسود غير المروضة”، تسلل القلق وساد الغموض بتساؤلات كثيرة، من سيسجل غيرك يا صلاح؟ وما الحل للفوز أمام حكم مشكوك في أمره وأجواء لا تبشر خارج نطاق الملعب؟.
الإجابة كانت مخبأة في صندوق بقية اللاعبين وتجسدت في عشرات القصص الملحمية، فمنهم من سقط جريحاً بضربة على رأسه أسالت دماءه “محمود الونش”، وآخر أمسك بقدمه مراراً وضمد ألمه “احمد فتوح” وآخر تمالك نفسه وأخمد ناره أمام كل “الأمم” بموقف لن يقدّره جيدا سوى من لعب كرة القدم حين يشترك في الوقت الاضافي وبعد تسع دقائق يتم استبداله “محمد شريف”.
في كل مشهد درس وعبر، ولكن حراسة المرمى في مصر وحدها حكاية إذ سمعنا عن حارس “أخطبوط” وآخر “ملقط” حتى أن هناك “الزرافة” وهو لقب حارس ريال مدريد كورتوا، ولكن لم نسمع بحارس يحمل كل صفاته في اسمه، نعم، فحارس مصر محمد أبو جبل، كان شامخاً حتى ناطح السحاب ليس بوقفته أمام المرمى فحسب، وإنما بثقته في نفسه التي لم تتزحزح وشخصيته الصلبة وسواعده الحديدية.. فلا هجمة تهزه، ولا إيتو يرهبه بحرب، وكل الكرات تتحطم على سفحه!
أبو جبل ومن قبله الشناوي وحتى الحارس الثالث محمد صبحي الذي اشترك لدقائق في قمة المغرب، كانوا وجهاً مشرقاً للكرة المصرية، فعرين بلادهم صعب المنال، كيف لا؟ ومرماهم استقبل هدفاً ملعوباً واحداً فقط طوال البطولة كان أمام نيجيريا في بداية المشوار -على اعتبار هدف المغرب من ضربة جزاء- كما أن من خلفهم مدربهم الأسطوري عصام الحضري “السد العالي” الذي يبدو أن خليفته “جبل عالي” أيضاً.
مباراة مصر مع الكاميرون، سجلت حضوراً ملفتاً لنجم يعتبر “اكتشاف البطولة” وهو محمد عبدالمنعم.. “أعصابه في ثلاجة، لعبه ناضج، وثباته لا يمكن تصديقه!”.
أخيراً، أوجه رسالة إلى رئيس الاتحاد الكاميروني صامويل إيتو، فقد حان وقتها: “بالأمس أغضبت المصريين بوصف المباراة معهم على أنها حرب! وأنا سأخالفهم وأؤيدك، لكن سأقول: “كان لاعبوهم جنوداً ولم ينتصروا فحسب بل اقتلعوا العشب بأياديهم وحرثوا الملعب بأقدامهم”.
تستحق مصر التأهل لتمضي نحو اللقب وإن كانت المهمة أمام السنغال أصعب بكثير.

*إعلامي أردني يقيم في الإمارات – عمل في جريدة الشعب اليومية الأردنية

 

 

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
الحوار مع الشريف فواز شرف له نكهة خاصة بمشاركة منتخبنا...بطولة غرب آسيا للشباب بكرة القدم نمطلق في السعودية غدا اتحاد الكرة يعقد مؤتمرا صحفيا لتقديم سلامي مدربا للنشامى الأربعاء بالقرعة ....ستاد الحسن يحتضن نهائي كأس الأردن الوحدات يطلب حكاما من الخارج لمباراته مع الحسين...وثيقة الوحدات يفلت من "مصيدة" شباب الأردن ويبلغ نهائي كأس الأردن خالد الغول يكتب....السلّامي .. بطل أشهر ريمونتادا عربية الحسين يهزم السلط بـ"الترجيح" ويبلغ نهائي كأس الأردن المدرب هايل يعتذر عن قيادة فريق الفيصلي مفيد حسونة يكتب..متى يبدا الموسم الكروي الجديد ؟! "كاس" ترفض "الاختلاط" بالألعاب المائية …المسلم ينتصر للقيم وتكافؤ الفرص بالألعاب المائية هل يرحل لياو عن ميلان ؟ هل ينتقل لاعب نيس كيفرين تورام إلى يوفنتوس؟ الدور نصف النهائي لـ كأس الأردن يقام.. غدا الأمير فيصل بن الحسين يرعى حفل افتتاح بطولة آسيا للمصارعة لفئتي تحت 17 و 23 عاماً دكتور فايز أبو عريضة يكتب..اختار عموته الوقت الحرج لاستقالته ولكن بذكاء اتحاد الكرة ينهي عقد عموتا وجهازه المعاون بالتراضي أمين الشناينة يزيل البراغي ويخضع لفترة تأهيل هولندا وفرنسا ... تعادل سلبي واقتسام مؤقت لصدارة المجموعة