لا لإلغاء الهبوط

تيسير محمود العميري

من المؤكد أن تكرار المطالبة بإلغاء الهبوط من دوري المحترفين لكرة القدم إلى دوري الدرجة الأولى، ليس بالجديد أبدا، فقد سبق أن تكرر المطلب في مواسم كثيرة سابقة، لاسيما عندما كان أحد الفرق المهددة بالهبوط من تلك الفرق الكبيرة والعريقة والتي لها وزنها الكروي.
في السنوات الماضية هبطت فرق كثيرة، بعضها كان وما يزال ينافس على ألقاب البطولات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر الجزيرة والرمثا.. لقد استفادت تلك الفرق من تجربة الهبوط المريرة وجعلتها بمثابة درس قاس لها تعلمت منه الكثير، فعادت أقوى من قبل، لأنها وقفت على مواطن الضعف والخلل فيها، ولم تستمر في انتهاج الأسلوب ذاته أو السير في الطريق الخاطئ نفسه.
هل من مصلحة الكرة الأردنية أن يتواجد 14 فريقا في دوري المحترفين المقبل؟.. هل من مصلحة الكرة الأردنية إلغاء الحوافز حتى وإن جرت البطولة في ظروف قسرية واستثنائية؟.. هل من المنطق أو المقبول أن يتم تغيير نظام المسابقة وقد شارفت على الانتهاء؟.
أعتقد جازما «وكلامي هذا لن يعجب الفرق المهددة بالهبوط»، أن المطالبة بمثل هذا الأمر من قبل الأندية لاتحاد كرة القدم، فيه قفز على التعليمات التي يجب احترامها من جميع الأطراف، وفيه مسعى كان سيصيب الكرة الأردنية بمزيد من الأضرار، لأن العام المقبل ربما يكون مزدحما بأجندة لا تقتصر على المنتخب الوطني فحسب، وإنما ستمتد للأندية التي ستشارك في المسابقتين الآسيويتين، وكذلك المسابقات المحلية، التي اضطر الاتحاد هذا الموسم نتيجة ظروف قاهرة، لإلغاء ثاني أهم مسابقة محلية وللمرة الأولى في تاريخ بطولة كأس الأردن.
الصراع على لقب دوري المحترفين والمراكز الأخرى المتقدمة، وكذلك الصراع على تجنب الحصول على بطاقتي الهبوط للدرجة الأولى، ما يزال في الملعب، ويسير بشكل جيد وتنافس حقيقي جعل من جميع الفرق تبحث عن الفوز، أما حين يلغى الهبوط فإن كثيرا من المباريات ستكون من دون هدف، وقد تضر نتائجها بفريق وتفيد فريقا آخر فيما يتعلق بالصراع على لقب الدوري.
أعتقد أن الكرة كانت أولا وأخيرا في ملعب الاتحاد، الذي احترم بطولاته وتعليماته قبل أي طرف آخر، فالدوري ما يزال قائما وكل الفرق تملك حظوظها التنافسية بمقادير مختلفة قبل خمس جولات من الوصول إلى خط النهاية.. لا يوجد فريق حسم الصراع على اللقب وإن كان الوحدات «نظريا» الأقرب من الجزيرة لذلك، ولا يوجد فريق انتهى أمره وحزم حقائبه من «المحترفين»، وإن كانت حسابات الهبوط تصيب ثلاثة فرق في المقام الأول وهي: الأهلي وسحاب وشباب العقبة، ولم تنج فريقين آخرين بعد وهما الصريح ومعان.
عذرا من الفرق المهددة بالهبوط، فالمصلحة العامة تقتضي تجاوز المصلحة الخاصة، لأن «العزف على وتر كورونا»، لن ينتهي في القريب العاجل، وتكرار المطالبة بإلغاء الهبوط في معظم المواسم أمر لم نسمع عنه في الدوريات المحترفة التي لا تعرف كبيرا أو صغيرا، بل تحترم قدرات الفرق ومجهوداتها في نهاية المطاف، لذلك نشد على يد الاتحاد حين قرر «لا لإلغاء الهبوط».

*الغد

مقالات ذات الصلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شريط الأخبار
مفيد حسونة يكتب...فزورة عموته من جديد?! المنتخب النسوي يبلغ المشهد الختامي لبطولة اتحاد غرب آسيا الجامعة تسترد صدارة بطولة الايام الاولمبية الثانية لالعاب القوى كردغلي ينضم للكادر التدريبي للفيصلي بدر الدين الإدريسي يكتب... ماذا علمنا الحسين عموتا؟ الأمير علي يستقبل جبريل الرجوب ويتقبل التهنئة بنتائج "النشامى"...صور منتخب السلة يفوز على السعودية بتصفيات كأس آسيا لكرة السلة الفيصلي يكتسح السلط بثلاثية في ختام الجول الأولى من الإياب الوحدات يتعثر أمام الأهلي والرمثا يرد اطماع السرحان العجارمة يرعى ضاحية الطلاب....فوز الجيزة بالدنيا والزرقاء الثانية بالثانوي 4 منتخبات من خارج الإقليم في بطولة غرب آسيا تحت 23 دكتور فايز أبو عريضة يكتب....العاب القوى ام الرياضات التعمري "الطائر" يستعيد حسه التهديفي..وما هو الفارق مع ميسي؟ مودريتش ينقذ الملكي أمام إشبيلية ويبتعد بالصدارة ليفربول يتخطى تشلسي ويحظى بكأس الرابطة الفيصلي يقيد الجدد وينتظر مدنية والبطاط ويستغني عن بهاء تنافس مثير قي القوى المدرسية والعجارمة يرعى ضاحية الطلاب التعادل يسيطر على مواجهة سحاب وشباب العقبة نصار تثمن اطلاق منصة الحكام التعليمية العمري يُتوج بالذهبية في ختام المشاركة ببطولة الدوري العالمي لشباب الكراتيه