النوادي بيئة خصبة لكسب الإعداء احيانا

د. فايز أبو عريضة

عندما ينتسب الشخص إلى نادي رياضي من باب الهواية والحب لهذا النادي أو ذاك، تبدا الرحلة من التشجيع في المدرجات والتردد على النادي إلى الدخول في معترك الانتخابات والتمحور واللجَوء إلى المجموعات التي تتشكل بدوافع عدة، وتختلف النظرة للنادي من فرد لاخر تبعا لثقافته وطموحه، فمنهم من يبدا بالبحث عن دور في لجنة من لجان النادي، وقد يكتفي بذلك ويبقى سنين طويلة يخدم بهدوء ومتعة ولا يتطلع إلى ابعد من ذلك ، ومنهم من يتطلع للقفز مباشرة إلى الادارة دون المرور بالمحطات التي تؤهله لذلك لارث يعتقد انه يستحقة، وهذا بدورة يحتاج إلى اقصاء الاخرين وتجييش بعض الساذحين والطيبين لاستعداء الخصوم بالشللية، وبث روح الجهوية والمناطقية وما إلى ذلك من امراض المجتمع، ومثل هؤلاء يجدون في النوادي الجو المناسب لتعويض ما كانوا يسعون اليه من جاه لم يتمكنوا من الحصول عليه في ديوان عشيرتهم او جماعتهم ، او تعرضوا للاضطهاد في بيوتهم ، او يعانون من امراض نفسية وعقد اجتماعية ، َ وفي الاونة الاخيرة ابتليت بعض النوادي بمحترفي السرقة، بالتحايل على التعليمات واستغفال ادارات جاهلة او شريكة في الجرم وتفصل على المقاس بانتخابات شكلية ، او ياتون برجال اعمال او شخصيات اعتبارية بعضها يحضر بنية طيبة، واغلبها يبدا بشراء الذمم ويكبل النادي بالديون حتى يبقى تحت وصايته، وبدعم وتاييد من سماسرة متخصصين، وفي الاغلب تعمل مثل هذه النماذج على تطفيش اللاعبين القدامى والادارات الناجحة والأعضاء الغيورين بالتحريض عليهم وتشويه سمعتهم،وفي دراسة استطلاعية اولية وجدنا ان من اكتسب عضوية النوادي من اللاعبين القدامى لا يتجاوز ما نسبته العشرة بالمئة منهم، ويبدا مسلسل العداء الذي لا ينتهي ، فاصدقاء الامس اعداء اليوم والعكس صحيح َ، واعتقد ان اسباب ذلك يعود إلى ضعف الرقابة من وزارة الشباب على الاندية والتي لا تتدخل الا في حال وجود شكوى رغم الخلل الواضح للجميع ، وهناك حالات ماثلة للعيان لاندية تترنح بالديون وفي طريقها إلى الاغلاق، رغم تاريخها العريق لافتقارها إلى مقومات الاستمرار واصبحت في قبضة عصابات ولصوص تهوى استعداء الناس في بيوتهم ، وخاصة من يفكر في الاقتراب من النادي وله حضور وشعبية قد يشكل خطرا عليهم، ويستثنى من ذلك الاندية التي تقدم خدمات اجتماعية وثقافية اضافة إلى الرياضية لمنتسيبها وعائلاتهم والتي تتقلص فيها فرص الخلافات لاعتبارات اجتماعية واخلاقية، ونتيجة للتردد العائلي الذي يخفف من حدة الاختلاف احيانا، ومنها من يفكر في تحويل الاندية إلى شركات مساهمة للاعضاء ، واندية أخرى زرقها الباري عز وجل باشخاص يحبون الخير ويقدمونه بطيب خاطر وجاهزون لتدوال السلطة ويرحبون بمن يتقدم للخدمة ويحل محلهم بكل ادب واحترام، ويحافظون على الصداقة في النادي الذي يجمعهم ، والله المستعان على المنافقين والمتسلقين والسماسرة ومحترفي الفتن واللصوص.

*العميد السابق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
منتخب الشباب إلى جانب لبنان والعراق وألبانيا في بطولة غرب آسيا تسمية حكام كأس الأردن الوحدات يخشى حيوية الرمثا والسلط يستضيف سحاب في كأس الأردن يورو 2024 .....لم ندخل بعد مرحلة المباريات الحاسمة فرنسا تهزم النمسا بنيران صديقة وسلوفاكيا تباغت بلجيكا رومانيا تطرق مرمى أوكرانيا بالثلاثة في بطولة أمم أوروبا بطولة غرب آسيا برعاية الديار العربية جود بيلينغهام يقود انجلترا للفوز على صربيا بشق الانفس هولندا تفلت من مصيدة بولندا الاتحاد يتغلب على الأرثوذكسي ويشدد قبضته على صدارة دوري المحترفات ألمانيا تستهل اليورو 2024 و تدك حصون أسكتلندا بخماسية المانيا تواجه اسكتلندا في افتتاح بطولة كأس أوروبا 2024 قرعة تصفيات كأس آسيا لكرة القدم تحت 17 و20 عاما السيلاوي: أنا جاهز للظفر بدوري المقاتلين المحترفين أبطال "مصر" جاهزون للتحدي في صالات "الرياض" الخضراء..عمر الفرداوي: متحمس للبطولة و"السعودية" بلدي ال... قراءة سريعة قبل صافرة كأس الأمم الأوروبية 2024 اللاعب والمدرب عصام الريشة في ذمة الله عثمان القريني يكتب....الله يسعدكم .. يا نشامى  آلية توزيع المنتخبات في الدور الثالث لكأس العالم مفيد حسونة يكتب.....الظروف مواتية لتحقيق حلم كأس العالم