لا تضعوا العربة قبل الحصان

تيسير محمود العميري

انتهى الموسم الكروي المحلي، أول من أمس، بتتويج فريق الوحدات بطلا للدوري، الذي سبق أن توج بلقب درع الاتحاد، فيما ذهب لقب كأس الكؤوس إلى خزانة الفيصلي، بينما ألغيت بطولة كأس الأردن للمرة الأولى منذ انطلاق المسابقة في العام 1980، بسبب ضيق الوقت نتيجة فترات التوقف التي تسببت بها جائحة كورونا.
ومع نهاية مسابقة دوري المحترفين، ستبدأ معاناة جديدة لغالبية الفرق التي تئن تحت وطأة الديون وقلة الموارد المالية وكثرة المطالبات المترتبة عليها؛ حيث انتهت معظم عقود اللاعبين والمدربين، وما يزال كثير منهم لم يحصل على كامل مستحقاته، ولا مفر أمامه سوى الانتظار أو التوجه صوب لجنة أوضاع اللاعبين المحلية، أو غرفة فض النزاعات لدى “فيفا” لتقديم شكواه والحصول على مستحقاته.
ولأن الموسم الجديد على الأبواب بعد معرفة مواعيد الاستحقاقات الآسيوية على صعيدي المنتخبات والأندية، فإن المدة الفاصلة بين موسم انتهى وآخر على الأبواب، تبدو قصيرة ولا تمكن الأندية من إعادة ترتيب أوضاعها ومعرفة واقعها بشكل مثالي، ورغم ذلك فإن الأندية تمعن في ارتكاب الخطأ وتقع في الورطة المالية نفسها نتيجة تسرعها.
لا مفر من المكاشفة والتعامل مع الواقع بما يقوله المثل الشعبي “على قد لحافك مد رجليك”، ولا مفر من تصويب الأخطاء الماضية، لاسيما من حيث ضبط الإنفاق وترشيده وعدم الغوص في الديون بما أن الإيرادات غالبا لا تغطي النفقات، لعدم قدرة الأندية على جلب استثمارات وعقود تسويقية دائمة.
من هنا يجب أن لا تضع الأندية العربة قبل الحصان، بحيث تجدد عقد المدرب أو تحضر مدربا جديدا وتمنحه كامل الثقة والفرصة، وتترك المجال أمامه لمعرفة تفاصيل فريقه واحتياجاته للموسم المقبل، لأن المدرب الأكثر قدرة على معرفة مواطن القوة والضعف في فريقه، وهو من سيتحمل مسؤولية النتائج في نهاية المطاف.
المشكلة التي كانت وما تزال قائمة، تتلخص في أن المدرب يحضر إلى النادي وقد وجد إدارته قد جلبت عددا من اللاعبين المحليين والمحترفين من الخارج، وفي أول حصة تدريبية يكتشف المدرب حجم المشكلة، عندما يلاحظ نقصا في بعض المراكز ووفرة في مراكز أخرى، ما يعني حدوث خلل واضح يجبر المدرب على الإذعان للأمر الواقع وتحمل أخطاء غيره فيما يتعلق بالتعاقدات، أو مغادرة الفريق.
آن الأوان للأندية أن تدرك أهمية تعيين المدرب أولا، ومن ثم تركه يختار من يحتاج من اللاعبين طبقا لحاجة الفريق من تلك المراكز، وأن لا تبالغ في مسألة التعاقدات على حساب إمكانياتها المالية، كما يجب عليها العودة إلى “إنتاج” المواهب وبناء قاعدة متينة من الشباب والناشئين، لأن ذلك وحده الذي يكفل استمرارية الفرق ونجاحها وعدم وجود عثرات تعيق مسيرتها وتربك خططها وتحد من طموحاتها.

-الغد

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
السلط يقصي سحاب ويضرب موعدا مع الحسين في كأس الأردن منتخب الشباب إلى جانب لبنان والعراق وألبانيا في بطولة غرب آسيا تسمية حكام كأس الأردن الوحدات يخشى حيوية الرمثا والسلط يستضيف سحاب في كأس الأردن يورو 2024 .....لم ندخل بعد مرحلة المباريات الحاسمة فرنسا تهزم النمسا بنيران صديقة وسلوفاكيا تباغت بلجيكا رومانيا تطرق مرمى أوكرانيا بالثلاثة في بطولة أمم أوروبا بطولة غرب آسيا برعاية الديار العربية جود بيلينغهام يقود انجلترا للفوز على صربيا بشق الانفس هولندا تفلت من مصيدة بولندا الاتحاد يتغلب على الأرثوذكسي ويشدد قبضته على صدارة دوري المحترفات ألمانيا تستهل اليورو 2024 و تدك حصون أسكتلندا بخماسية المانيا تواجه اسكتلندا في افتتاح بطولة كأس أوروبا 2024 قرعة تصفيات كأس آسيا لكرة القدم تحت 17 و20 عاما السيلاوي: أنا جاهز للظفر بدوري المقاتلين المحترفين أبطال "مصر" جاهزون للتحدي في صالات "الرياض" الخضراء..عمر الفرداوي: متحمس للبطولة و"السعودية" بلدي ال... قراءة سريعة قبل صافرة كأس الأمم الأوروبية 2024 اللاعب والمدرب عصام الريشة في ذمة الله عثمان القريني يكتب....الله يسعدكم .. يا نشامى  آلية توزيع المنتخبات في الدور الثالث لكأس العالم