إشادة واسعة بالنشامى.. واحتمالات عديدة لهوية المنافس في الدور القادم

ستادكم نيوز – الدوحة – وفد الإعلام الرياضي

حرم التعادل المثير الذي أدركته كوريا الجنوبية، المنتخب الوطني من التأهل المباشر لدور الستة عشر من بطولة كأس آسيا لكرة القدم، التي تستضيفها قطر وتستمر لغاية العاشر من الشهر المقبل.

الهدف الذي جاء في الوقت بدل الضائع للمنتخب الكوري أنقذه من خسارة تاريخية ونادرة الحدوث -إن جاز التعبير- باعتباره يتفوق على المنتخب الوطني في المواجهات التاريخية والتي وصلت بمجملها بعد مباراة أمس الأول لأربع مواجهات رسمية.

وحمل هذا التعادل على عاتقه الكثير من الأثقال على المنتخب الكوري الجنوبي كونه أحد المرشحين للقب، ويقوده مدرب محنك هو الألماني يورغن كلينسمان، وهو -الكوري- يمثل دولة آسيوية اعتادت على الظهور في المحافل القارية والدولية، بالإضافة لما يزخر به من أسماء تلعب في كبرى الدوريات العالمية.

وتعتبر نتيجة التعادل جيدة نسبياً في ترتيب المجموعة الخامسة التي يلعب فيها الى جانب النشامى، كوريا الجنوبية والبحرين وماليزيا، على اعتبار ان المنتخب حافظ على الصدارة واستمر متقدماً بفارق الأهداف عن “الشمشون” ولكنهما يتساويان بالنقاط (٤ لكل منهما).

وحفلت المواجهة بالكثير من المنحنيات التي رافقت المجريات منذ الدقيقة الأولى ولغاية لحظات الوقت بدل الضائع الذي قدره الحكم القطري سلمان الفلاحي الذي طاله ما طاله من الانتقاد لكثرة البطاقات الصفراء التي اشهرها بوجه لاعبي المنتخبين (ثلاث بطاقات للأردن وبطاقتين للكوريين)، وهو الأمر الذي وضع المواجهة على صفيح ساخن في أكثر من مناسبة،
وعلى صعيد التبديلات فقد تقلبت الأسماء في الملعب لدى المنتخبين حيث أشرك المدير الفني لمنتخب النشامى حسين عموتا أربعة لاعبين في حين كان المنتخب الكوري يستبدل خمسة من لاعبيه ليلحق في النتيجة ويستمر بالضغط العالي الذي مارسه على مناطق المنتخب خصوصاً في شوط المباراة الثاني..

ولم تكن حسابات المدرب عموتا في موضوع التبديلات التي اجراها بتشكيلته في الشوط الثاني موفقة بالشكل المطلوب، حيث احتفظ بلاعبين نال منهم التعب والارهاق كثيراً وتراجع منسوب عطائهم في الملعب مع مرور الوقت خصوصاً في الخطوط الخلفية، في الوقت الذي كان من المتوقع أن نرى أسماءً ساخنة وحاضرة للمشاركة وتعويض بعض الأسماء التي اعطت ما لديها وأكثر، ولكن يبقى هذا الأمر من صلاحيات المدرب الذي ارتأى أن تسير الأمور بذلك الشكل خلال اللقاء.

ويحسب للنشامى، العودة السريعة وعدم الاستسلام مبكرا والتفكير بالتراجع بعد أن اهتزت شباكهم بهدف جاء من ركلة جزاء نفذا لاعب عالمي يدعى سون يبدع ويقدم مستويات مميزة في الدوري الإنجليزي وبالتحديد مع توتنهام، بالإضافة لعدم اعطاء الفرصة لزملاءه المتواجدين في المنتخب والقادمين من فرق عالمية كبرى بالتمركز أو أخذ الوقت الكافي لإظهار مهاراتهم، بل كان العكس حين حبسوها في “القمقم”.

وفي سياق متصل، أعاد التعادل والمستوى الذي قدمه النشامى وما زال يقدمه في البطولة، الهدوء النسبي للشارع الرياضي الاردني، وهو ما لمسناه هنا في الدوحة من قبل الجماهير الأردنية خصوصاً ومن محبي المنتخب من الجاليات العربية والاجنبية التي تغنت بالنشامى واثنت على ظهورهم المميز من خلال احتفالات عفوية طافت أزقة “سوق واقف” الذي يغص المشجعين وعشاق كرة القدم.

أرقام أردنية مميزة
سجل منتخب النشامى لغاية كتابة هذه السطور أرقاماً مميزة كان أبرزها:
– تسجيل 6 أهداف في نسخة واحدة للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه في الجولة الأولى على ماليزيا برباعية دون رد ثم تسجيله هدفين في شباك منتخب كوريا الجنوبية.

– تسجيل هدفين في مباراتين متتاليتين للمرة الأولى في تاريخه، أما الرقم الثالث هو تسجيل 4 أهداف في مباراة واحدة للمرة الثانية في تاريخه.

النعيمات: نتيجة مهمة
مهاجم المنتخب يزن النعيمات اعتبر التعادل أمام كوريا مهم جداً.. “كنا الأقرب لتحقيق النقاط الثلاث لكنها نقطة جيدة أمام منتخب كبير ويضم أسماء لامعة.

وأوضح حول حصوله على جائزة أفضل لاعب في المباراة: الحصول على هذه الجائز يمنحني شعوراً جيداً، لكن لا بد من توجيه الشكر لزملائي اللاعبين في الفريق.
وأضاف: لدينا العديد من اللاعبين المميزين في المنتخب القادرين على تسجيل الأهداف، نتمنى أن نواصل في تسجيل المزيد من الأهداف في المباريات القادمة، ومساعدة المنتخب في التغلب على أي منافس نواجهه في البطولة التي تتطلب الكثير من العمل الجاد.

وأردف بالقول: لدينا في التشكيلة 26 لاعباً منهم 23 يدخلون القائمة في كل مباراة، وجميع اللاعبين جاهزين لتمثيل المنتخب الوطني في هذه المهمة الكبيرة، والرؤية الفنية تعود للمدرب الذي ساهمت تعليماته في تطوير مستوانا في الآونة الأخيرة ونأمل أن نواصل مشوارنا بنجاح.

سيناريوهات
اذا ما اردنا الخوض في سرد بعض السيناريوهات التي من الممكن أن تفرزه الجولة الأخيرة، سيكون الزاماً علينا أن نأخذ في الحسبان أن نتيجة تعادل “النشامى” مع كوريا والأربع نقاط التي في رصيده، ستضعه في الدور المقبل (دور الـ ١٦)، وهذا بالطبع يعتمد على نتيجة المباراة الأخيرة للمنتخب في الجولة الختامية لدور المجموعات أمام البحرين، وعلى أسوأ الاحتمالات وإن تعثر المنتخب بالتعادل فسيكون قد جمع (٥ نقاط) وهو الرقم الذي من الصعب أن تصله بعض منتخبات المجموعات الأخرى، وهو ما يؤهله للدور ١٦، وفي حال الخسارة -لا قدر الله- فسيبقى الرصيد (٤ نقاط) وهو الكافي لأن نكون بين أفضل (ثالث المجموعة) ونتأهل، ولكن تبقى نتيجة الفوز هي أسهل الطرق لطرق أبواب الدور المقبل بكل جدارة واستحقاق كبطلٍ للمجموعة، فيما ستبقى حسابات المنتخب الكوري تحت الرصد وهو يقابل المنتخب الماليزي متذيل المجموعة وعدد الأهداف التي من الممكن أن يسجلها الشمشون.

وتدخل حسابات عدة في حال تأهل المنتخب كمتصدر للمجموعة أو ثانٍ لها وهو الأمر الحساس بالطبع لأن المنافس في الدور المقبل سيحتم الكثير من الحسابات الدقيقة.

أصداء صحفية
أثنت الصحف القطرية الصادرة هنا في الدوحة على أداء النشامى في مباراته أمام كوريا، حيث جاءت هذه الاشادة تحت عناوين رئيسية عدة، منها “النشامى أرهقوا الشمشون”، و “إبداع عربي أمام شرق آسيا”، و”كوريا تنجو من الخسارة أمام الأردن”، و”العرب أشعلوا المجموعة الخامسة”، و”النشامى انتزعوا أغلى نقطة كورية”.

الصحافة الكورية تحذر
من جانبها، الصحافة الكورية الرياضية، انتقدت أداء منتخب بلادها بشكل مباشر وغير مباشر رغم الانتصار الاول على ماليزيا، والتعادل أمام الأردن، واجمع أصحاب الشأن الرياضي هناك على فكة واحدة تقريباً وهي النقد اللاذع لمدرب منتخبهم كلينسمان الذي اعتمد -حسب وصفهم- على قدرات اللاعبين الفردية وعدم توفر الحلول الناجعة عند المدرب الذي خسر أكثر من رهان خصوصاً أمام النشامى، بالإضافة لعدم تواجد البدلاء المناسبين في حال تراجع منسوب أبرز لاعبي المنتخب (الأساسيين).

وكان لهذا الانتقاد الكثير من الصور في الصحف والمواقع الكورية حيث طغى مستوى النشامى القوي على التراجع والانكسار الكوري الذي وضع المنتخب الكوري ثانياً في ترتيب المجموعة لغاية اللحظة.

توتر كلينسمان
في حديثه للصحافة الكورية، قال مدرب كوريا كلينسمان.. “لا أعتقد أن هناك مشكلة في الخطة أ”.

وأضاف الألماني مناقضاً نفسه: كنا نتوقع مباراةة صعبة.. وبالفعل حصلنا على مباراة صعبة.. بعد الهدف الأول قلصنا ايقاع المباراة وهو ما لم يكن جيداً للغاية، وخسرنا الكثير من المواجهات الفردية”.

بالطبع لا أحد يعرف ماهية الخطة أ التي يفكر بها هذا المدرب الذي بات يصرح ويتحدث “بدون جمارك” في محاولة منه بأن يقلل من عطاء النشامى وليحفظ ماء وجهه ووجه المنتخب الكوري الذي ذاق الكثير من المرارة وهو يسابق الوقت لإدراك التعادل أمام النشامى، الأمر الذي لم ولن يزيد المنتخب إلا تصاعداً في العطاء والأداء.

هوندا متعجب
أبدى نجم المنتخب الياباني السابق كيسوكي هوندا، الذي شارك في كأس العالم ثلاث مرات استغرابه من مهارات لاعبي منتخب النشامى، حيث كتب على احدى صفحاته عندما كان يتابع المباراة والنتيجة تشير لتقدم النشامى ” الأردن أقوى من العراق وكوريا تخسر” متبعاً هذا القول اشارات التعجب.

وتقام الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الخميس المقبل، حيث يلتقي النشامى مع البحرين على ستاد خليفة الدولي، وكوريا مع ماليزيا على ستاد الجنوب.
ويتأهل إلى دور الـ16 أول فريقين في كل مجموعة، إلى جانب أفضل أربعة منتخبات حاصلة على المركز الثالث.

 

مقالات ذات الصلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شريط الأخبار
الفيصلي يقيد الجدد وينتظر مدنية والبطاط ويستغني عن بهاء تنافس مثير قي القوى المدرسية والعجارمة يرعى ضاحية الطلاب التعادل يسيطر على مواجهة سحاب وشباب العقبة نصار تثمن اطلاق منصة الحكام التعليمية العمري يُتوج بالذهبية في ختام المشاركة ببطولة الدوري العالمي لشباب الكراتيه الصرايرة رئيساً لمجلس أمناء الجمعية الأردنية للثقافة الرياضية  يزن نعيمات يوضح طبيعة انتقاله لنادي باير ليفركوزن الألماني ما هي المبالغ والمكافآت التي سيحصل عليها مبابي من ريال مدريد؟ أرسنال يصفع نيوكاسل بالأربعة ويواصل المطاردة مانشستر سيتي يتغلب على مضيفه بورنموث الإعلام والرياضة الحكم يتدخل وينقذ الحسين أمام شباب الأردن بركلة جزاء أبو السعود يحصد فضية كأس العالم للجمباز ويُعزز حظوظه في التأهل إلى الأولمبياد التعادل السلبي يسيطر على لقاء معان والجليل أندية المحترفين تبحث همومها وتطالب اتحاد الكرة بمليون دينار إربد تتصدر فعاليات بطولة الايام الاولمبية الثانية لألعاب القوى المدرسية "عربية السيدات 2024" تحتفي بمنجزات النسخة السابعة وتكرم الشركاء والداعمين منتخب السلة يستهل مشواره في تصفيات كأس آسيا بالفوز على فلسطين ٣ ذهبيات للأردن في بطولة الدوري العالمي للشباب بالكراتيه منتخب النشميات يحقق فوزا على نظيره اللبناني بـ "غرب آسيا"