صالح الراشد يكتب…القدس والكرامة” .. شراكة دائمة كُتبت بالعشق والدم

صالح الراشد

ستادكم نيوز – شراكةٌ لا مثيل لها، بل أخوةٌ لا يتواجد ما يُناظرها في العالم حالياً، فالاردن وفلسطين يشكلان القلب النابض وبينهما نهر واصل للمحبة والأخوة الابدية، فكل منهما جزء لا يتجزأ من الآخر ولا يمكن فصلهما بأي طريقة حتى بعملية جراحية، لذا كانت الملاحم التاريخية مشتركة والعشق كذلك، ففلسطين عند الشعب الأردني هي القلب، والأردن عند كل فلسطيني هي الروح، ولا يمكن للقب أن ينبض بلا روح، ولا للروح أن تستمر بلا قلب، لذا شكلا سوياً حالة متفردة من العشق والمحبة فشل أبرز الشعراء في وصفها، كونها تفوق الخيال وتبهر الأجيال التي تتربي على عشق الآخر.

لذا لم يكن مستغرباً أن تتولد الافكار الايجابية النهضوية عن بطولة تحمل مسميات أغلى ما يحمله الشعبين من تاريخ وحاضر ومستقبل، فالقدس فلسطينية المكان تحرسها رعاية هاشمية أردنية، فيتشارك الملك عبدالله الثاني بن الحسين شخصياً في حمل همها ومستقبلها ويذود عنها بالغالي والنفيس، ولا زالت أسوار القدس شاهدة على الملاحم البطولية التي سطرها أبناء الجيش الاردني وهم يدافعون عنها حتى استشهدوا مقبلين غير مدبرين، منتصرين بنيل الشهادة وهم يجودون بآخر الأنفاس دفاعاً عن الأماكن المقدسة في سيدة المدن وهم يهتفون فداك روحي يا قدس، هناك في مواجهة البطولة اختلط الدم الاردني بالفلسطيني واندمجا راسمين على أسوار القدس لوحة فاقت جمال وهيبة لوحات العالم أجمع، رسموا لوحة لا يمكن التمييز فيها بين خطوط الدم الأردني والفلسطيني وظلالهما.

والكرامة علامة بارزة في التاريخ، فهي معركة الصمود والتحدي والنصر الأول على الصهاينة، وهي التي أعادت للأمة العربية هيبتها ومكانتها، ومنحتها القدرة على الأمل بهزيمة الصهاينة بعد ان كانوا شهود عيان على ملحمة النصر العظيم، الذي صاغته أياد أردنية وفلسطينية تعاضدت فدحرت العدو الصهيوني ودباباته ومدافعه، وهزمته هزيمة نكراء وكسرت شوكته، لتكتب سواعد الأبطال التاريخ من جديد، ولتصبح معركة الكرامة عنوان للبطولة وطريق للوحدة التي جسدها أبطال المعركة، ليقتدي بهم العرب في حرب حزيران قَبَلَ أن يتفرقوا.

الثمرة نمت وأُنتجت بطولة كروية ذات أبعاد متنوعة تأتي المنافسة الرياضية في آخر سلم أهدافها، فهي انتصار لأبناء فلسطين وتحطيم القيود التي يحاول الصهاينة فرضها بالقوة، ليكون الرد بالقوة الناعمة لاختراق الحدود ولكسب عشق الجماهير الفلسطينية المتعطشة للقاء الأخوة والأهل والعزوة في شرق نهر العزة والكرامة، كما أنها فرصة تاريخية لأبناء الأردن الكرام لزيارة القدس ومشاهدة الجهد الهاشمي الدؤوب في الحفاظ على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لترسل الأردن قطبيها الفيصلي والوحدات اللذين سيقصان شريط البطولة، فيما يلتقي أبناء القدس جبل المكبر وهلال القدس في اللقاء الثاني، ليكون مسك الختام بين فريقين من شرق النهر وغربة ليتصلا بالمحبة بفوزهم جميعاً في معركة كسر الحصار والصلاة في القدس.

آخر الكلام:

الشكر لمن رسموا خطوط البطولة، سمو الامير علي بن الحسين رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الاردني لكرة القدم، وللفريق جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ولكل من ساهم في انطلاق واستمرار البطولة التي تحمل معاني مختلفة جميعها ذات رسائل عظيمة.

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
السلط يقصي سحاب ويضرب موعدا مع الحسين في كأس الأردن منتخب الشباب إلى جانب لبنان والعراق وألبانيا في بطولة غرب آسيا تسمية حكام كأس الأردن الوحدات يخشى حيوية الرمثا والسلط يستضيف سحاب في كأس الأردن يورو 2024 .....لم ندخل بعد مرحلة المباريات الحاسمة فرنسا تهزم النمسا بنيران صديقة وسلوفاكيا تباغت بلجيكا رومانيا تطرق مرمى أوكرانيا بالثلاثة في بطولة أمم أوروبا بطولة غرب آسيا برعاية الديار العربية جود بيلينغهام يقود انجلترا للفوز على صربيا بشق الانفس هولندا تفلت من مصيدة بولندا الاتحاد يتغلب على الأرثوذكسي ويشدد قبضته على صدارة دوري المحترفات ألمانيا تستهل اليورو 2024 و تدك حصون أسكتلندا بخماسية المانيا تواجه اسكتلندا في افتتاح بطولة كأس أوروبا 2024 قرعة تصفيات كأس آسيا لكرة القدم تحت 17 و20 عاما السيلاوي: أنا جاهز للظفر بدوري المقاتلين المحترفين أبطال "مصر" جاهزون للتحدي في صالات "الرياض" الخضراء..عمر الفرداوي: متحمس للبطولة و"السعودية" بلدي ال... قراءة سريعة قبل صافرة كأس الأمم الأوروبية 2024 اللاعب والمدرب عصام الريشة في ذمة الله عثمان القريني يكتب....الله يسعدكم .. يا نشامى  آلية توزيع المنتخبات في الدور الثالث لكأس العالم