رسالة إلى اللاعب المصري.. “عندما تلعب بروح مشجع”!

محمد الحتو 

ستادكم نيوز – عندما قابلت نيجيريا برهبة البدايات، وتوتر تكتيكي غير مفهوم، وخطة “التائه في غابة” فإنك منحتها فرصة ركوب المباراة والسيطرة عليك، وفي المقابل حين واجهت “أفيال” ساحل العاج بقلب قوي وروح عالية فإنك فرضت شخصيتك وصدّرت القلق إليها، وهنا حجّمتها فأصبحت أكثر جرأة على اتخاذ قرارك وتسيير المواجهة كما ترغب.
هكذا كان مشهد أداء رجال المنتخب المصري أمام ساحل العاج، فقد أيقنوا أخيراً بعد “حوار طويل” يبدو أنه وصلهم عبر مواقع التواصل من ملايين الجماهير الغاضبة والنقاد الرياضيين، مفاده بأنهم أصحاب سبع نجوم منقوشة على قمصان فرعونية يفوح منها عبق تاريخ من البطولات والألقاب سطرها المعلم حسن شحاته والخطيب وطاهر أبو زيد وحسام حسن وحازم إمام وأبو تريكة و”الصقر” احمد حسن وزيدان وعمرو زكي والحضري!
ماذا يريد المشجع المصري العادي، والمتابع العربي، غير منتخب يقاتل، ولاعبين يأكلون الأخضر واليابس، وجهاز فني مسؤول يقدر غضبة شعب غيور على صورة منتخب بلده في محفل دولي كبير؟! ولولا وابل الانتقادات الموجهة للمدرب البرتغالي كارلوس كيروش ومعاونيه واللاعبين في المباريات الثلاثة الماضية وارتفاع درجة حرارة الجماهير وسقف مطالبهم المشروعة، لما تعافى المنتخب بالسرعة التدريجية المعقولة.
إذن، حرقة الجماهير استفزت المنتخب، وغيّرت الواقع وصححت المسار، وحتى لو خسر المنتخب المصري المباراة بالركلات لكنا صفقنا للاعبين، فالمطلوب أداء يشفع، وتكتيك يمتع، وأدوار متناغمة، ولاعبين يعبرون عن قيمتهم، وهو ما حصل مشكورين.
محمد صلاح لعب دور قيادي مهم، وإن تمنيت أن يطمع باللعب الفردي أكثر من الجماعي في بعض الهجمات.. محمد النني لعب أجمل مبارياته وكان الجندي المجهول بتكتيكه واتزانه.. حمدي فتحي “لا غنى عنه”.. احمد سيد “زيزو” ورقة رابحة.. أحمد فتوح أحسن ظهير في البطولة.. أما محمد أبو جبل فكان بمثابة “حكاية قصيرة بنهاية سعيدة”.
ورغم تألق هؤلاء، لابد أن نخلع القبعات احتراماً وتقديراً لنجمين واعدين، الأول ذلك الشاب المهذب عمر كمال، والثاني: محمد عبد المنعم، إذ ليس من السهل أن تخوض مثل هذه النوعية من المباريات وتمتلك الثقة الكافية أمام عمالقة ساحل العاج والدوري الإنجليزي زاها وبيبي وآخرين! كما أنه من الصعب على كمال تحديداً القادم من نادي فيوتشر المغمور في الدوري المصري التحلي بالثقة الكافية للتقدم بطلب تنفيذ ركلة ترجيحية ترتيبها مهم جداً راهناً فرحة ملايين المصريين بمصير تسديدة من قدمه، فحجم الضغط كبير لكنه كان رجلاً وأهلاً لها.
مصر فرّحت عشاقها بفوز لم يرشحها كثيرون لتحقيقه قبل المباراة، ولم تكتف بذلك بل سجلت رقماً تاريخياً مهماً، إذ لم تخسر بركلات الترجيح بكأس أمم إفريقيا منذ 36 سنة، بعدما ابتسمت لها الركلات مرة خامسة (أمام الكاميرون 1986، ساحل العاج 1998 و2006 و2022، وبوركينا فاسو 2017).
أخيراً، من المفارقات في البطولة أن مصر ثأرت لشقيقتها الجزائر من ساحل العاج بهذه البطولة، وضربت موعداً مع عشقها المغرب في ربع النهائي، نأمل أن يتأهل فيه من يمتلك القدرة على تتويج العرب باللقب.

*إعلامي أردني يعمل في الإمارات – سبق له العمل في صحيفتي الغد والعرب اليوم

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
هولندا والنمسا مواجهة كروية حاسمة برسم التأهل لدور ال16 إيطاليا تتأهل إلى الدور ثمن النهائي لكأس أوروبا لكرة القدم إسبانيا تتغلب على ألبانيا بأمم أوروبا الحوار مع الشريف فواز شرف له نكهة خاصة بمشاركة منتخبنا...بطولة غرب آسيا للشباب بكرة القدم نمطلق في السعودية غدا اتحاد الكرة يعقد مؤتمرا صحفيا لتقديم سلامي مدربا للنشامى الأربعاء بالقرعة ....ستاد الحسن يحتضن نهائي كأس الأردن الوحدات يطلب حكاما من الخارج لمباراته مع الحسين...وثيقة الوحدات يفلت من "مصيدة" شباب الأردن ويبلغ نهائي كأس الأردن خالد الغول يكتب....السلّامي .. بطل أشهر ريمونتادا عربية الحسين يهزم السلط بـ"الترجيح" ويبلغ نهائي كأس الأردن المدرب هايل يعتذر عن قيادة فريق الفيصلي مفيد حسونة يكتب..متى يبدا الموسم الكروي الجديد ؟! "كاس" ترفض "الاختلاط" بالألعاب المائية …المسلم ينتصر للقيم وتكافؤ الفرص بالألعاب المائية هل يرحل لياو عن ميلان ؟ هل ينتقل لاعب نيس كيفرين تورام إلى يوفنتوس؟ الدور نصف النهائي لـ كأس الأردن يقام.. غدا الأمير فيصل بن الحسين يرعى حفل افتتاح بطولة آسيا للمصارعة لفئتي تحت 17 و 23 عاماً دكتور فايز أبو عريضة يكتب..اختار عموته الوقت الحرج لاستقالته ولكن بذكاء