أبو عريضة يكتب …دراسة اجتماعية نفسية عن التشجيع في ملاعب كرة القدم

د. فايز أبو عريضة

ستادكم نيوز– من خلال دراسةوصفية لسلوك واراء لعينة تجاوزت ال (4000) من المشجعين الذين يتابعون كرة مباريات كرة القدم افاد 91 ‎%‎ منهم انهم لا يعرفون بالضبط موقع النادي الذي يشجعونه وكانت اجابات 95  ‎%‎ من العينة انهم لم يتبرعوا بفلس واحد للنادي الذي يشجعونه خارج اطار تذكرة المباراة وافاد 68 ‎%‎ منهم انهم لم يحضروا مباراة واحدة في الملعب واشار 67 ‎%‎ انهم تابعوا مباريات فريقهم من على شاشة التلفزيون، وكانت نسبة الذين لا يعرفون اسم اي لاعب من الفريق 16‎%‎من العينة ، وجاءت نسبة 27‎‎  %من العينة انهم لم يشاهدوا مباراة واحدة للفريق الذي يشجعونه في الملعب او خارجه ، وكانت نسبة الذين يشجعون فريقهم خارج مدنهم او بلداتهم في حدود 53 ‎%‎ وكل هذه الاحصائيات تشير الى ضعف وتخاذل ادارات الاندية في التعامل مع جماهيرها وذلك بعدم قدرتها على التواصل مع مشجعي انديتهم ،واستثمار ذلك في دعم النادي ماديا من خلال مختصين وخبراء في التعامل مع المشجعين والمؤازرين من خلال المنصات الرقمية لكسب تاييدهم الحقيقي والايجابي للنادي ،وفي المقابل وجدنا من خلال الاستطلاع ان نسبة عالية وصلت الى 39 ‎%‎ من المتابعين لكرة القدم محكومين بالتشجيع السلبي (والذي يعني التشجيع ضد فريق محددولا يشجعون نادي بعينه وينتقلون من نادي لاخر ومن منطقة لاخرى لتشجيع الفرق التي تلعب ضد نادي العدو الافتراضي) ،وهولاء يعكسون امراضا اجتماعية كالجهوية والعرقية والطائفية ونقصا في الثقافة لمفهوم الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص ،وهذه الظاهرة موجودة في معظم دول العالم ولكن مع اختلاف درجات حدتها والسلوك المرافق لها ، كتشجيع اي فريق يلعب ضد ريال مدريد او برشلونه مثلا،وتشير دراسات سيكولوجية لدشكيفتش ان استشراء هذه الظاهرة تعود بالضرر على اصحابها.
و لانها تسبب ضغوطا نفسية عليهم لانهمً يتمنون الخسارة لا الفوز كمبدا، والذي بدوره يوثر في سلوكهم مع الاخرين ويوثر سلبا علىهم في العمل والدراسة والسكن ،وتتصف هذه الشخصيات بضعف الثبات الانفعالي والاضطرابات النفسية وزيادة في القلق وعدم النوم الكافي او العميق ولديهم مشكلات بيتية ، فيما اشار ستاليروف استاذ علم الاجتماع الرياضي ان العلاقات الاجتماعية تهتز في المجتمعات التي ينتشر فيها التشجيع السلبي ويوثر ذلك على العلاقات الاجتماعية الطيبة بين الناس ،و توصلنا من خلال الدراسة الى فشل الاعلام التقليدي في علاج او الحد من هذه الظاهرة لسيطرة المنصات الرقمية على المشهد ،والرغبة في الانتقام السلبي المتمثل في الروية بعين واحدة والسماع باذن واحدة ايضا والتي تتمثل في المتعة في خسارة الاخرين ، رغم ان هناك خطابات اعلامية فردية ونسبتها متدنية تتعامل مع المواقف بروح رياضية وبلغة راقية وتخاطب المنافسين بمفردات طيبة وهذا ما نتمناه من الجميع ،وعلى الجهات المعنية رسمية او اهلية كانت ان تعطي هذه الظاهرة الاهتمام الذي يستحق وعلى الاعلام ان يعطي مساحة اكبر للثقافة الرياضية المرتبطة بالسلوك الانساني بعيدا عن الهرطقات التي نشاهدها في وصف وتحليل المباريات والتي اصبحت مملة ,ولا توثر إيجابيا في سلوك الافراد وانما قد تعزز احيانا التشجيع السلبي, وكل هذه الدراسة لغايات البحث العلمي فقط ،والذي نضعه امام اصحاب القرار في كل المواقع وامام الاعلام بكافة اشكاله ،وندعو لمزيد من الدراسات بتشكيل فرق بحثية لهذه الغاية سواء من الاتحادات المعنية أو اللجنة الاولمبية او مراكز البحوث، والله من وراء القصد.

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
لماذا غاب الحكام العرب عن كأس العرب بقطر؟ تشكيلة " النشامى " أمام فلسطين كلام في كلام....كأس العرب وشمال أفريقيا "النشامى" يلتقي شقيقه الفلسطيني في مواجهة مصيرية نحن معكم .. ولكن !! هل يعود اتحاد ألعاب القوى "المعزول" بقرار من الحكمة؟ منتخب الناشئين يطمح بتجاوز نظيره اليمني في غرب آسيا "كورونا" تطارد" النشامى....خيرالله يلحق بالحسنات "النشامى" يستأنف تدريباته واحسان حداد يواصل احتجابه بقرار ! منتخب الناشئين يتغلب على البحرين برباعية في مستهل مشواره بـ "غرب آسيا" ستوديوهات تحليل المباريات ومضافة ابو محمود في حال تأهل "النشامى" من سيواجه... الجزائر أم مصر ؟ الأمير علي يشكر الاتحاد العراقي على استضافته المميزة لبطولة الشباب الثانية ريال مدريد يعزز صدارته بالفوز على ريال سوسيداد منتخب الناشئين يستهل مشواره ببطولة غرب آسيا بمواجهة البحرين حمد : النشامى افتقد التركيز والفرصة لا تزال قائمة رباعية مغربية تمزق شباك "النشامى" شبهة مالية بصفقة انتقال رونالدو من يوفنتوس حمد: نتطلع لتحقيق نتيجة إيجابية أمام المغرب تعزز مساعي التأهل "النشامى" يبحث عن بطاقة التأهل عبر البوابة المغربية رغم نقص الصفوف