مدربو الفرق الاسبانية يواجهون أساطير الريال وبرشلونة

زياد الحمد

ستادكم نيوز -على قاعدة لكل فعل رد فعل مساو له في القوة، ومعاكس له في الاتجاه، فقد أحدث التطور الهائل للقدرات الهجومية في ريال مدريد وبرشلونة ، حالة من الذعر الكروي بين أوساط الأندية الاسبانية ، نتج عنها ما يمكن تسميته ثورة فنية دفاعية، طورها مدربو الأندية، والمهتمون، للحد من امتداد خطوط المقدمة في العملاقين!
و بدأ العمل في تنمية الشق الدفاعي للتمكن من المقاومة، مع متلازمة الإعداد للتقدم ومحاولة الوصول للمرمى، كانت الفكرة الأهم ان لا تعطي خصمك مساحة بين خطوطك.. وكيف تجعل عملية تقدم لاعبيه، نحو ملعبك معاناة حقيقية..
أما النجاح فكان مرهونا بمدى القدرة على الإغلاق، ومن ثم دفع الخصم لإيجاد الحلول عن بعد، وهو ما يشكل كلفة أقل عند مواجهته، وبالمحصلة فإن كل ما هو منشود، التقليل من فرص تسجيل الأهداف بسهولة.
ودفاعيا تتعدد الأفكار بحسب المعطيات الفنية والبدنية للاعبين، ومدى النجاح الذي يمكن للفكرة ذاتها تحقيقه، فهناك من ذهب إلى توظيف خاصية الضغط العالي 4231 ببدء العمل الدفاعي في مناطق الخصم، أي الضغط على حامل الكرة في ملعبه، وهي طريقة مجدية ، لامتلاك الكرة مبكرا، حال قطعها، أو الاستحواذ عليها لا سيما في المناطق الخطرة، وهناك من عمد إلى الدفاع في مناطقه والضغط من خط المنتصف5-3-2… معتمدا مبدأ السلامة، وإحدى أهم سيئات هذه الطريقة البقاء دون حلول هجومية واضحة! وهناك من لجأ إلى الضغط تارة، والدفاع في مناطقه تارة أخرى، متنقلا بين أكثر من طريقة، 4231 – 4123 – 4141 .
نسبيا وأمام هول ما يفعله لاعبو الريال وبرشلونة ، يمكن الحديث عن نجاح هذه الطرق، في تقديم أداء يمكّن من الخروج بشباك نظيفة، أو نقطة عند النجاح في التسجيل . وهو ما ألجأ الذهنية الكروية لدى مدربيّ العملاقين، إلى انتهاج طرق أكثر تعقيدا في الهجوم، لإيجاد المساحات ، أمام وخلف الدفاعات، من خلال نشر اللاعبين في العمق وتكوين مثلثات، وثنائيات، واعتماد التمرير السريع و القصير، كما يفعل زيدان دائما ، وكومان أحيانا  .

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار