تناقض قرارات اتحاد الكرة وتخبطه يقفده ثقة الأندية

إسلام جلال

ستادكم نيوز- يضع إتحاد كرة القدم نفسه بين الحين والآخر في مأزق كبير مع الشارع الكروي عموماً والأندية على وجه التحديد، كما أصبحت ثقتهم به تتراجع كثيراً، حتى وصل الحال إلى عدم قناعتهم للعديد من القرارات والبيانات التي تصدرها الأمانة العامة هنا وهناك.
ولعل أزمة الثقة هذه لها مسوغاتها ومسبباتها عند إدارات الأندية، حيث وجدت بأن الإتحاد لم يدير الموسم الكروي كما يجب ولم يتعامل مع أزمة كورونا بالشكلين الفني والصحي المطلوبين، كما ظهر التباين والتناقض في كثير من التصريحات والقرارات من جهة، أو التراجع والتخبط من جهة أخرى.
وآخر تلك التناقضات، ما أكدته الأمين العام لإتحاد الكرة سمر نصار- في أكثر من لقاء أو مقابلة إعلامية بأن بطولات الفئات العمرية ستستمر ولن تتوقف مهما كانت الظروف الصحية، على الرغم من طلب الأندية وبإلحاح دائم بضرورة الإلغاء حفاظاً على سلامة أركان اللعبة وللتخفيف من الأعباء المالية، إلا أن تلك المطالبات واجهت الرفض الفوري، وإستسلمت الأندية للواقع وأعادت فرقها للتدريبات بعد أن أصدرت دائرة المسابقات الجدولة الجديدة للبطولات كافة.
وما هي إلا أيام قليلة حتى أعلن إتحاد الكرة بعد إجتماع لجنة الطوارئ مساء الإثنين 12/10/2020 بضرورة إلغاء جميع بطولات الفئات العمرية وعدم إستكمالها قبل أيام قليلة من عودتها، وبعد أن أعلنت آغلب الفرق جاهزيتها الفنية، ومنها من كان في ملعب التدريب عندما صدر القرار، ومنها من كان في معسكر داخلي في مدينة العقبة.
هذا القرار الذي وقع كالصدمة على اللاعبين والأجهزة الفنية الذين فقدوا الثقة مطلقاً بإتحاد كرة القدم.
ومن التناقضات الغريبة التي أثارت حفبظة الشارع الكروي، أن لجنة الطوارىء أوصت بإلغاء بطولات الفئات العمرية لصعوبة تطبيق البروتوكول الطبي في ملاعب المباريات والتدريبات، وفي نفس الوقت كانت التوصية بإستمرار الدوري النسوي لسهولة تطبيق البروتوكول الصحي، علماً بأن الفرق تتدرب غالباً بنفس ملاعب الفئات العمرية أو مشابهة لها!.
ومن أسباب تراجع ثقة المتابعين بإتحاد الكرة هو الإصرار الغريب والعجيب على إقامة مباريات دوري المحترفين رغم كل التحذيرات والتوقفات والإصابات بفايروس كورونا، وبوضع مصفوفة صحية لم يلتزم بها أغلب أركان اللعبة، مما تسبب في تأجيلات كثيرة وعديدة وبعيداً عن العدالة المطلوبة، حتى أن فريقاً مثل العقبة أنهى جميع مبارياته في مرحلة الذهاب وفرقاً كالجزيرة له مباراتين، وكالفيصلي له ثلاث مباريات، حتى أن الجولة الأخيرة شهدت تأجيل خمس مباريات من أصل ست، والإصرار على إقامة مباراة واحدة ففط بين السلط والعقبة، وإصدار تصاريح تنقلات للاعبين والمدربين لإقامتها في يوم حظر شامل قي جميع المملكة.
هذه التأجيلات ستربك حسابات الأندية التي ستضطر لملاقاة بعضها في فترة قصيرة ومضغوطة يتبعها إنطلاقة مرحلة الإياب، وهذ الأمر تسبب في إلغاء بطولة كأس الأردن في سابقة تاريخية لثاني أهم المسابقات المحلية وسط إستياء عارم من الأندية التي كانت تجد نفسها مرشحة أو منافسة بقوة على اللقب.
ومن سوء تعامل الإتحاد مع هذه الأزمة بالشكل المطلوب التأخر بالفحص الدوري للاعبين والأجهزة الفنية قبل المباريات الرسمية، مما تسبب في تأخير صدور نتائج العينات، ليربك حسابات المدربين في تجهيز اللاعبين نفسياَ وفنياً،لعدم معرفتهم بإقامة المباريات من عدمها.
لقد أثبت الإتحاد الحالي وفي أكثر من مناسبة تخبطه الفني الكبير، وكيفية إدارة ملف الموسم فنياً في ظل أزمة كورونا، وهذا ليس بغريب في ظل غياب الشخص الفني المناسب القادر على التخطيط بالشكل الصحيح، وايضا غياب أي فني في منظومة هذا الإتحاد من هيئة تنفيذية أو دائرة فنية أو حتى لجان والقادم أعظم.

*الصورة من بطولات الفئات العمرية

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار