“كورونا” يضرب الرياضة

تيسير محمود العميري

لم يعد الإعلان عن حدوث إصابات بفيروس كورونا بين الرياضيين أمرا غريبا، بل بات الأمر أشبه بـ”العادي”، بعد تأكد حدوث إصابات بين لاعبين ولاعبات ومدربين وإداريين وحكام في مختلف الرياضات، ما تسبب في تعطيل المباريات والنشاطات وإغلاق الاتحادات.
وفي ظل تصاعد الأرقام المعلنة بشكل يومي، فقد بات قرار التأجيل متوقعا في أي لحظة، طالما أن ثمة مخاوف كبيرة من توسع دائرة الإصابة، في ظل تأخر صدور النتائج الرسمية للاختبارات التي تم اجراؤها للرياضيين، وأبسط مثال على ذلك ما واجهه اتحاد كرة السلة، الذي اضطر إلى إيقاف مسابقات الفئات العمرية نتيجة تأخر النتائج الرسمية لتلك العينات.
الإصابات المؤكدة والمحتملة التي حدثت في دوري المحترفات ومن ثم بطولات الفئات وأخيرا في دوري المحترفين، تشير إلى ارتفاع مستوى الخطورة، لأن اللاعبين يختلطون في المجتمع ويمكن أن يتعرضوا للإصابة في أي لحظة، وقد تظهر بعض أعراض المرض وقد لا تظهر على بعض المصابين، ولذلك كان لزاما أن تجرى الفحوصات قبل كل مباراة بوقت يسمح بمعرفة نتائج الفحوصات بوقت مناسب، بدلا من ضغط المباريات وجعل من المستحيل إجراء تلك الفحوصات لاكتشاف الحالات المصابة بالفيروس.
ولعل ما يشاع عن واقعة الحكم الذي استثني من التدريب للاشتباه بإصابته بفيروس كورونا، ومن ثم شارك في اليوم التالي ضمن طاقم حكام إحدى مباريات دوري المحترفين، تستوجب من الاتحاد فتح تحقيق في هذه الواقعة إن صحت ومحاسبة المسؤولين والمقصرين، لأن ذلك يخالف البروتوكول الطبي الذي وضعه الاتحاد وهدد بمعاقبة المخالفين لبنوده.
الإصابات بفيروس كورونا تضرب العالم وزاد عددها عن 34 مليونا، وربما يتسارع الرقم في الأسابيع المقبلة مع التعمق في فصل الخريف وصولا إلى الشتاء الذي تنتشر فيه الأمراض الفيروسية مثل الرشح والانفلونزا بمختلف أشكالها، وبالتالي لا بد من الوعي بشكل أكبر والتعامل مع المسابقات الرياضية بشكل أكثر حذرا، رغم أن الرياضة تزيد من مناعة الجسم وتجعله أكثر قدرة على مقاومة الفيروسات، إلا أن ذلك لا يعني بتاتا «حصانة» من المرض.
وثمة نقطة مهمة وأخيرة تتعلق بموعد صدور نتائج تلك الاختبارات التي تجرى للرياضيين، والتي لا بد لاتحاد الطب الرياضي أن يلعب دورا مهما ورئيسا فيها، من خلال تعزيز قدرته على إجراء الفحوصات بالتعاون مع فرق التقصي الوبائي ولجنة الأوبئة، واستخلاص النتائج قبل أن تتوسع دائرى العدوى بين الرياضيين.
لم يعد أحد يسأل فيما إذا كان سيتم تأجيل مباريات وبطولات، بمقدار سؤاله اليوم كيف نحمي الرياضيين من شر هذا الوباء.

*الغد

 

مقالات ذات الصلة

اترك رد

شريط الأخبار
ختام بطولة الشطرنج المدرسية عبر الانترنت شرارة" يوقد شمعة أمل أردنية في تونس لاعبو السلط يرفضون التدريب احتجاجا لتأخر مستحقاتهم المالية مقابل مليون و200 دولار...."شرارة" يوقع للترجي التونسي النعيمات: مواجهة الأهلي مع السد القطريفي غاية الصعوبة انسحاب الإمارات...4 منتخبات تشارك في غرب آسيا النسوية بعمان  ( متاعب دوري المحترفين ) بين مزدوجين شباب الأردن يجدد الثقة بالجهاز الفني لفريق الكرة بقيادة البزور المحترف المالي أبوبكر ديارا...جديد الوحدات ستاد عمان الدولي الفيصلي يعبر شباب الأردن صوب الصدارة والعقبة يعمق جراح الجزيرة دراسة استطلاعية حول دور اكاديميات كرة القدم في تعديل السلوك الرمثا والصريح في تعادل مخيب للآمال عثمان القريني يكتب...الوحدات "مش"موجود .. !! نجم "الطائرة" فليب في ذمة الله كلاكيت مرة أخرى...الوحدات يفرط بالفوز أمام سحاب بالزفير الأخير السلط يعمق جراح مغير السرحان الحسين يتجاوز معان ويبلغ الوصافة طائرة الوحدات تحلق في اجواء البقعة شباب الحسين يبحث عن بطاقة الصعود بمواجهة مرج الحمام